يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
252
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ليدركوا الموقف . قال الراجز : مهر أبى الحبحاب لا تشلى * بارك فيه اللّه من ذي ال أي : من ذي اجتهاد . وفي الحديث : عجب ربكم من ألكم وقنوطكم . قال الخطابي : يرويه المحدثون بالكسر ؛ أي : إلكم ؛ وإنما هو ألكم بالفتح ، يريد : رفع الصوت بالدعاء . والأليل : صوت الحجر ، والأليل أيضا : من المرض ، وهو الأنين . قال الشاعر : له بعد نومات العيون أليل يريد : الأنين . قاله ابن قتيبة . وقال أبو علي في النوادر : سمعت خرير الماء وأليله أي : صوت جريه . وأما أل : فمصدر هذا الفعل المتقدم إذا كان منصوبا ؛ يقال : أل يؤل ألّا وأليلا وأللا ؛ وهو أن يرفع صوته بالدعاء . قاله أبو عبيد ، وأنشد : إذا دعت ألليها الكاعب الفضل وقال يجوز أن يريد : الألل ثم ثناه . ويقال أذن مؤللة أي : محدّدة ، والأللان : وجها السكين ، وكذلك كل شيء عريض ، والأليلة : ما يجد الإنسان من وجع الحمى ، وهو يئل من ذلك ، وأللت الشيء تأليلا : دققت وحددت طرفه . قال طرفة : مؤللتان تعرف العتق فيهما يريد : أذني ناقته . وأما أل : فمن هذا الفعل أيضا بني لما لم يسم فاعله . تقول : أل فلان : إذا طعن بالألة . وفي الحديث من هذا : تربت يداك وألت . وقالت عمرة بنت سعد المدعوة أم خارجة : ما له أل وغل ؛ في خبر طويل . ف أل من هذا ، وغل من الغل ، أي : جن حتى يشد بالغل وأل ، وسل : من السل وسيأتي . وأما أل : فمعناه الأول في بعض اللغات ، وأنشد : لمن زحلوقة زل * بها العينان تنهل ينادي الآخر الأل * ألا حلوا ألا حلوا فالأل هنا بمعنى : الأول ، وقد تقدم الرجز . والقول في زحلوقة بالفاء القاف . وأما آل : فمعناه رجع وصار . تقول : آل يؤول آلا ؛ وآل اللبن يؤول أولا وأوولا : إذا خثر وآل يئيل ، والتأويل الذي هو : التفسير ، من آل ؛ كقولك : تأويل هذه الكلمة على كذا أي : تصير إلى كذا بمعنى ترجع . وأوّلته تأويلا بمعنى : صيرته .